محمد بن جرير الطبري
152
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
قال ابن إسحاق قال ، محمد بن جعفر بن الزبير : ( 1 ) قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فدخلوا عليه في مسجده حين صلى العصر ، عليهم ثيابُ الحِبَرَات جُبب وأرْدية ، في [ جمال رِجال ] بَلْحارث بن كعب = ( 2 ) قال : يقول بعض من رآهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ : ما رأينا بعدهم وفدًا مثلهم ! = وقد حانت صلاتهم فقاموا يصلون في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دعوهم ! فصلوا إلى المشرق . = قال : وكانت تسمية الأربعة عشر منهم الذين يؤول إليهم أمرهم : " العاقب " ، وهو " عبد المسيح " ، والسيد ، وهو " الأيهم " ، و " أبو حارثة بن علقمة " أخو بكر بن وائل ، وأوس ، والحارث ، وزيد ، وقيس ، ويزيد ، وُنبيه ، وخويلد ، وعمرو ، ( 3 ) وخالد ، وعبد الله . ويُحَنَّس : في ستين راكبًا . فكلم رسولَ الله صلى الله عليه وسلم منهم : " أبو حارثة بن علقمة " ، و " العاقب " ، عبد المسيح ، و " الأيهم " السيد ، وهم من النصرانية على دين الملك ، ( 4 ) مع اختلاف من أمرهم . يقولون : " هو الله " ، ويقولون : " هو ولد الله " ، ويقولون : " هو ثالث ثلاثة " ، وكذلك قول النصرانية . فهم يحتجون في قولهم : " هو الله " ، بأنه كان يُحيي الموتى ، ويبرئ الأسقام ، ويخبر بالغيوب ، ويخلق من الطين كهيئة الطير ، ثم ينفخ فيه فيكون طائرًا ، وذلك كله بإذن الله ، ليجعله آية للناس . ( 5 )
--> ( 1 ) في ابن هشام : " فلما قدموا . . . " . ( 2 ) ما بين القوسين زيادة لا بد منها ، من نص ابن هشام . والحبرات ( بكسر الحاء وفتح الباء ) جمع حبرة ( بكسر الحاء وفتح الباء ) : وهو ضرب موشى من برود اليمن منمر ، وهو من جياد الثياب . ( 3 ) في المطبوعة والمخطوطة : " وخويلد بن عمرو " ، وهو خطأ ، صوابه من ابن هشام . ( 4 ) في المطبوعة والمخطوطة : " وهو من النصرانية " ، والصواب من ابن هشام . ( 5 ) في ابن هشام : " ولنجعله آية للناس " ، كنص الآية .